مسرحية مدرسيّة بعنوان
 لا تعطني سمكة  (بالعربية الفصيحة)
1
(يدخل الجار و في يده شك سمك بعد أن يطرق الباب و يصرخ عاليا )
الغني   يا جاري العزيز أين أنت ؟
الفقير   ها أنا ذا أهلا..... أهلا.... مرحبا بجاري الكريم....تفضل أدخل..
الغني   خذ يا جاري العزيز هذا النصيب من السمك أطبخه و توسع به على عيالك
الفقير   شكرا....شكرا يا جاري العزيز أنت رجل فاضل كريم
الغني   العفو...العفو فهذا واجب الجوار اذ كيف أراك مريضا لا شغل لك وأتركك ... لا ... هذا لا يرضي الله لقد أوصى الله و نبيه بالجار خيرا...
الفقير   شكرا يا جاري أنت رجل خير جازاك الله كل خير
الغني   كله من عند الله ... هذا من فضل ربي
الفقير الحمد لله لقد شٌفيتُ...أحسّ بأنّ حالتي أفضل.و أريد أن أعود إلى عملي...كم من مرّة قلت لك أريد أن أعود إلى شغلي.!!
الغني (مستغربا) شغلك!و هل أنت قادر على العمل ...أنت ما زلت مريضا.
الفقير كم من مرّة قلت لك أنا بخير..لقد شففيت ...و أصبحت معافى ...أنا بخير يا ناس ...أنا بخير يا عالم...
الغني لا لا لا لا لا أنت لم تشف بعد...بل أنت مريض ...و الخير كثير...و هل أنت في حاجة للعمل. و السّمك موجود؟.
الفقير لقد كرهت السّرير و أنت دائما و أبدا  تطلب منّّي  أن أنام و أرتاح...فلا أعمل ...لأنّك تعولني و عائلتي.بسمكك الكثير .كثّر الله خيرك.(أما كثّرتلها بحسناتك.زعما آش ثمة بعد كل ها الحنان؟.أما آش يعمل الميت قدّام غاسلو؟بره نكمل نعمل فيها مريض و مولاها ربّي))يتظاهر بالمرض و يئن)أنا مريض (يستلم شكّ السمك) كثّر الله خيرك.
الغني (يهم بالخروج) و الآن إلى اللقاء يا جاري العزيز و إذا ما احتجت إلى شيء فمنزلي قريب و الخير كثير
(يخرج و يدخل ابن الرجل الفقير متشمّما)
الابن   ماهذا يا أبي... سمك كل يوم سمك... لقد زهقت روحي من السمك.
الفقير   احمد الله يا بني هذا رزق يسوقه الله الينا كل يوم ... و نحن فقراء و أنا مريض كما ترى..
الابن لا لن آكل سمك هذا الرجل الغني الثرثار.
الفقير  ستموت جوعا يا بني!
الابن لا لن  أموت جوعا سترى إنّ الموت و الحياة بيد الله.
(يهم بالخروج فيسمع طرقا على الباب فيذهب لفتحه يدخل الغني مرّة أخرى)
الفقير  أهلا بجاري خيرا إن شاء الله.إنّي أراك قد عدت لتوّك.
الغنيّ  لقد  نسيت أن أطلب منك أمرا بسيطا . و أنا لا أريد لك سوى الخير.
الابن  خيرا إن شاء الله.
الفقير  تفضّل يا جاري العزيز.أطلب عينيّ فأنت نعم الجار.
الغنيّ  طلبي بسيط .رأيتك دوما في ضائقة و مرضك متواصل فقلت. أعرض عليك خدماتي , أنا و الله لا أريد لك سوى الخير.
الابن  ما ظاهر لي!
الفقير تفضل. فخيرك سابق.
الغنيّ  لقد نصحتني زوجتي . وأنت تعرف مقدار معزّتكم عندنا أن نعرض عليكم شراء بيتكم هذا  الذي يفتح مباشرة على السّوق.و الله لا نريد لكم سوى الخير و ثمنه بالحاضر ورقة تحك في ورقه.
الابن  ها قد ظهرت المحبّة و فعل الخير و حسن الجوار.
الفقير  في الحقيقة . و الله...
الغنيّ  سهّلها و لتكن ثقتك بالله كبيرة.
الفقير

 ثقتي بالله كبيرة. لا تتزعزع و لكن...

الابن  و لكن ثقتنا بك لم تعد ...
الفقير  دعني أفكّر و ما فيه خير الله يسهل فيه.
الغنيّ  إن شاء الله ما ثمة إلا الخير!
الابن  ما ظاهر لي.
الغني  و الآن إلى اللقاء و لكن ثق بي  أعطيك فيه ثمنا لا تحلم به ...(يخرج)
يطرق الجار الباب فيفتح له الابن مسلّما
 الجار  السّلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
الابن  و عليكم السّلام أهلا و سهلا بجارنا الحبيب
الجار  أهلا و كيف حال أبيك
الابن  كالعادة مريض في فراشه. تفضّل ها هو
الجار  أهلا أهلا
الفقير  أهلا مرحبا زارتنا البركةز تفضل اجلس
الجار (للأب بعدما يجلس) ما شاء الله وجهك منوّر  و صحّتك تحسّنت. و أقدر أن أقول لقد شفيت و الحمد لله.
الفقير  (مستغربا) شفيت و لكن جارنا يقول لي دائما إنّك لا تزال مريضا.
الجار  لا لا لا لا أنا لا أكذّب عيني. ثمّ أنا لا أرتاح له بالرغم من أن الرسول صلى الله عليه و سلّم وصّى بالجار خيرات غفر الله لي هذا الخطأ.
الفقير  أنت دائما لا تحتمله و لا هو يحتملك.
الجار  هذه هي الحقيقة.خاصة أنني أسمعه في كلّ يوم يصيح و يسمع من في الخارج من الباعة و المشترين في السوق صوته .. و هو يمنّ عليك بصدقته  و يفتخر بسمكه و خيره الكثير الذي يعطيك . إنّه لا يطلب بذلك وجه الله و رضاه لقد سمعته من آر السوق يتباهى بذلك.
الفقير  صحيح لقد لاحظت ذلك و لكن ما الحيلة  فأنا مريض  و لا أقدر على العمل. كما يقول جاري.
الجار  هذه كذبة صدّقتها فأصبحت ...دعني ألومك...تحبّذ الكسل و اللقمة الباردة.
الفقير  أتهينني في داري أجئت تواسيني و تصبّرني أم جئت تسمعني كلامك الجارح.
الابن  للأسف يا أبي فهذه هي الحقيقة...ثب إلى رشدك ألم تنتبه إلى ما يخطط له  جارنا العزيز الذي تحب سمكه...
الجار  ما الأمر أخبراني
الابن  إنّه يخطط  لنبيعه دارنا.
الزوجة (تدخل صائحة) ووه نبيعه دارنا و أين نقعد أنا و أولادي. لا حاكلو و أنا نقول شبيه داخل خارج و في يده شك حوت.و لا تقول لي ذلك.
الفقير  الأمر لله
الزوجة  توه توقفو عند حدّو ووه يبيعنا في الدار على كعيبه حوت.
الفقير  و ماذا أفعل فأنا مريض
الجار  لا تقل هذا الكلام مرة أخرى و لا تصدّق هذه الكذبة فقد شفيت ثمّ أنت لا ترضى بأن يمنّ عليك رجل مثلك و يفتخر بما فعل مسمعا الجميع  أنّه يعينك و أنّك تعيش من خيره...
الفقير نعم أنا  لا أرضى بهذا....و يؤسفني كثيرا و يخجلني أكثر.
الزوجة  لكم نصحتك بأن لا تأخذ منه شيئا .
الابن ثمّ أنت تعرف يا أبي أنّ الله يريد  إذا ما تصدّق  إنسان بصدقة أن يخفيها  و يكتمها حتّى لا تعلم شماله  ما أنفقت يمينه ..أليس كذلك؟
الفقير  نعم لقد علّمتك هذا و لكن المرض و الضعف يغير طبع المرء و يفسده سامحيني يا زوجتي سامحني يا ولدي.
الزوجة  (مع ابنها) السماح
الجار  و لكل هذا فأنا لا أريد أن أتصدّق  و أمنّّ بصدقتي حتّى لا تألف الكسرة الباردة و تكسل عن العمل و ترتاح إلى السّهولة و لكنّني أهديك هذه الصّنّارة  و أطلب منك |أن  تأتي غدا إلى البحر فسوف نجد خيرا كثيرا.
الفقير

 (كأنّه يفيق من غفوة) آه لقد فهمت ما قصد ابني  أمس( ويأخذ الصّنّارة) شكرا يا جاري  العزيز على هذه الهديّة ..شكرا شكرا نعم الجار أنت إلى اللقاء غدا على شاطئ البحر

الجار

 إلى اللقاء(يخرج)

2
 من الغد في منزل الفقير يطرق الجار الغني ثمّ يدخل و بيده شك سمك متشمّما  رائحة السمك المقلي
الغني

 إنها رائحة سمك...سمك ...و من أتى إلأيه بالسمك بعدما غادرته أمس هل يوجد شخص آخر يزاحمني في الحصول على المنزل الثمين ...لالالالا لا و إن وجد فسأصارعه و أغلبه إن لزم الأمر ... لا بدّ من الاستحواذ على هذا المنزل المهم.(يصيح) يا جاري العزيز  لأين أنت؟؟

الفقير

 ها أنا ذا ها أنا قادم

الغني

 أسرع لقد جئت  إليك بسمك كثير...

الفقير

 أهلا أهلا(يدخله)

الغني

(يمدّ شك السمك و يرفع صوته قائلا) تفضل يا جاري العيز هذا سمك...خذه خذه هديّة مني إليك.

الفقير

 اخفت من صوتك يا جاري.

الغني

(يرفع صوته) خذ هذا السمك لتعيش به  و تتغذّى منه أنت و عائلتك

الفقير

قلت اخفت من صوتك قليلا..ثمّ أنا لم أعد في حاجة إلى سمكك الذي  تمنّ به عليّ

الغني

ماذا أنا أمنّ به عليك. أهذا جزائي ...أنا أمنّ به عليك؟؟؟

الفقير

 نعم ...نعم ...أنّك تسمع  كل الجيران و الباعة في السوق بما تفعله معي...لأنّ سمكك هذا أنشوطة تلفها على رقبتي لتستحوذ على منزلي لقد كشف أمرك . إنّ هذا لا يرضي الله و رسوله ...

الغنيّ

مـ مـ مـ ماذا؟

الابن

 كما سمعت لقد أصبح لنا سمك كثير  .

الزوجة

 و نحن نعزمك على العشاء معنا ...

الغني

 و لكن من أين كلّ هذا السّمك؟؟

الزوجة

 لقد أصبح زوجي يشتغل و يصطاد لحسابه الخاصّ و لن  يشتغل معك.

الغني

 و لكنك مريض و العمل خطر عليك.

الفقير

 صحيح أنني لم أشف تماما من علة الجسد  و لكنّ الأمر الثّابت عندي أنّني شفيت تماما من قبول  صدقتك التي تمنّ بها عليّ و تلفّ الحبل  على رقبتي لتستحوذ على منزلي.

الغني

أنا أنا ... لالالا هذا غير صحيح...

الزوجة

 هذه هي الحقيقة لقد كشف أمرك ...إنّك جار لا تحسن النصيحة .و تفتخر بما تعطي و تتباهى كالطّاووس...

الفقير

لقد أعملت فكري و ساعدي.

الغنيّ

(يخفت صوته و يطرق حزينا متفكّرا) إذن ترفض سمكي

الفقير

 نعم أرفضه.

الابن

 لن نقبله بعد اليوم.

الغني

 ستندم

الفقير

 لا لن أندم ..أبدا لا تعطني سمكا... و كان الأجدر بك أن تعطيني صنّارة  و تعلّمني كيف أصطاد بها ...نعم لا تمنّ عليّ بالسّمك ..و لكن اعطني الآلة يا جاري...لا حاجة لي بسمكك لقد أهداني جار فاضل هذه الصنّارة و علّمني كيف أصطاد بها سمكي . فالحمد لله الحمد لله... لا تمنّنّ بعد اليوم على الفقراء و المعوزين لتصطاد بها أرزاقهم و تبتزّ منهم  منازلهم.

الابن (مغنّيا)
سمك سمك و الصّنّاره
 و الحوت كثير في البحر
نصطاد و نأكل و نغنّي
 و الخير كثير في البحر
سمكا سمكا لا تعطنا
لكن علّمنا عرّفنا
كيفيّة صيد الأسماك.
ستار النهاية
مسرحياتي
اقتباس
الملك و ابن سينا

الحجاج و الغلام

الزرقاء بنت عدي
عرق الجبين
الأمانة
عين الله
الراعي الأمين
قسمة الدّجاج
إبداع
اللّحى
القراية
العضمة
البرتابل
لا تعطني سمكة
الدّيك الكسول
لامبادوزه
الصّيام
من أنا؟
تعريف
قصصي
أشعاري
مسرحياتي
تحقيق
ترجمة
دراسات
مواقع

الصفحة السابقة

طبع الصفحة

الصفحة الرئيسية | صور | غابة الرمال | الفضاء | التاريخ | من أنا؟ | عائلتي | عائلات منزل جميل | المعالم الدينية | أمثال و أقوال | المنظمات و الجمعيات | المؤسسات | الثقافة و الفنون | ناس مروا | المتحف | راسلونا

Copyright 2012©2015 leplacartuel.com