حنانيْك

             
تردّدت و حلمت بأمّي ـ رحمها الله ـ بعد طول غياب و عدم زيارة لقبرها و قد شاقتني فقلت :
حنانيْكِ لا تسأليني
لماذا أنا اليوم أسعى حزين؟
و خطوي بطــــــــيء
و حزني مبين؟
كمن ملّ منه المحبّ المعينْ
كآدم حلّت به اللعنة
و باتت تؤرّقه المحنة
فأُهبط من جنّة الخلدِ فردا لعينْ.
فلا القرب قربه
و لا الخلد عنده
و لا الملك تاجا يزين الجبينْ
و حوّاء تاهت  و لم يلقها
و ما عاد يسمع من صوتها
سوى رجع ناي بعيد الأنين
و يذكر بسمتها كلّ حين
فيسعى به الشّوق شوق الحنين
يعذّبه التّيه و الوحدة
 و يؤرقه البعد و المحنة
يفتّش في كلّ درب حزينْ
و يسعى كسيرا بداء السّنين
فتلمع بسمتها مثل لحن دفينْ
و كالآل تبدو وراء السّنينْ
فيمضي حثيثا
و يعدو لهيثا
يشدّ الفؤاد بأزر الحنين
 و لكنّه بعد سعي حثيث يعود كعود السّفين
و يرجع
لا الآل ثغرا
و لا البرق طيفا
و لا الآل آلا
و لا البرق برقا
فيزداد حزنا بمرّ السّنين
و كيف يعيش الأسير إذا لم تقولي:
حبيبي لماذا غدوت بقربي حزين ؟
                                         منزل جميل في 30/09/1999 فجرا.
  Partager

قصائدي
لا تبك غزّة
حنانيك
 شهريار و شهرزاد
الجدار
مدينة الجليد
تونس
تجارب في الهايكو
يا ساسة العربيّ
دع العين تبكي

Jeunesse révoltée

لا تلمني
بكالوريا
أغان للأطفال
الادّخار
مريم
هديّتي يا غاليه
مختارات
من أنا؟
تعريف
قصصي
أشعاري
مسرحياتي
تحقيق
ترجمة
دراسات
مواقع

الصفحة السابقة

compteur gratuit

طبع الصفحة

الصفحة الرئيسية | صور | غابة الرمال | الفضاء | التاريخ | من أنا؟ | عائلتي | عائلات منزل جميل | المعالم الدينية | أمثال و أقوال | المنظمات و الجمعيات | المؤمسسات | الثقافة و الفنون | ناس مروا | المتحف | راسلونا

Copyright 2012© leplacartuel.com