مسرحية مدرسيّة بعنوان
 الراعي الأمين
1
(عبد الله في أصحابه )
عبد الله  ماذا نفعل لقد انتهى زادنا و لا بد لنا من طعام
المرافق إني أرى راعيا قادما من بعيد يسوق أغنامه(صوت ثغاء ماشية كثيرة)
عبد الله الحمد لله لقد جاء الفرج
المرافق سيطعمنا و يسقينا,
عبد الله إن شاء الله,
الراعي (يسوق  أغنامه ثم يتقدم نحو الجماعة مسلّما)حللتم أهلا و نزلتم سهلا
المرافق السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الراعي و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
المرافق نحن أبناء سبيل جائعون ,,,و نريد أن نجد لنا طعاما,
الراعي (متحرّجا)ليس الأمر خطيرا .ما أظنّ سيّدي سيبخل عليكم  عندما تنزلون عليه ضيوفا ...سأرشدكم إلى مضارب خيامنا .إنّها ليست بعيدة.سأوصلكم.
عبد الله لا نشغلنّك  عن شغلك فكباشك أولى  بالاهتمام سنتدبّر الأمر .
المرافق بل سنأخذ منك شاة نذبحها .
الراعي لا لا لا هذا غير ممكن فهي ليست ملكي أنا مجرّد راع لها.
عبد الله لا تخف سنشتريها منك و ندفع لك الثمن الذي تريد.
الراعي لا يمكنني أن أتصرّف في ما ليس ملكي .أنا نفسي ملك سيّدي...
المرافق و أين تكمن المشكلة.؟
عبد الله سوف يربح سيدك مالا .لماذا تسمنها له.أليست للبيع آجلا أم عاجلا.؟
المرافق فلماذا لا تبيعنا أنت عوضا عنه؟
الراعي أنا... أبيعكم الشاة؟...لا هذا غير ممكن.
عبد الله إذا ما بعتنا هذه الشّاة فهل سيراك سيّدك...بل هل سيشعر أنّ شاة واحدة نقصت من قطيعه الكبير.
المرافق أجل لا ضرر في ذلك.
الراعي هذا غير معقول, يجب أن أخبره بكل ما يقع ...لقد عاهدت سيّدي على أن أحرس غنمه و أن لا أخون الأمانة.
المرافق و الله إنّ أمرك لغريب ...جاءتك الفرصة تسعى إلى يديك  و تفرط فيها .فهل أنت مجنون؟
الراعي اعتبرني مجنونا  ...أنا مجنون و انتهى الأمر بيننا.
المرافق ا لا ترى النّاس ؟ألست مثل الآخرين؟كل الناس يفعلون ذلك و أنت ترفض  الثروة.أتتك الفرصة و هرولت إليك الثروة فهل من المعقول أنّك ترفضها؟.
الراعي أجل أرفضها أرفضها.
عبد الله و لماذا ؟
الراعي لأنني لا أجد لفعلي هذا مبرّرا .ثمّ إن سيّدي لا يبخل عليّ بشيء.
عبد الله أنت عبد و هو سيّد؟هو يملك  أغناما و أنت فقير معدم  لا تملك  فلسا واحدا.
المرافق بل أنت لا تربح سوى الشقاء و التّعب.
الراعي صدقتما و لكن هذا حظي من الحياة و لا مهرب من قضاء الله و قدره.
عبد الله بالامكان تغيير وضعك.
الراعي و كيف ذلك؟
عبد الله الأمر في غاية البساطة,بعنا شاة و اقبض ثمنها...
المرافق  و لا من رأى و لا من سمع.
الراعي قلت لكما لا أستطيع .هذا مستحيل.
عبد الله لا شيء مستحيل
المرافق كل شيء ممكن بعنا شاة و ضع ثمنها في جيبك ألست تتعب و تشقى.؟
الراعي و بماذا أبرر  نقص الشاة؟.
المرافق قل لسيّدك مثلا أكلها الذّئب.
الراعي أقول له أكلها الذّئب و أكذب عليه؟؟؟
عبد الله سنبقي لك الجلد و الرّأس و القوائم.
الراعي و لماذا تبقونها؟
المرافق لتقول لسيّدك هذا الذي أبقاه الذّئب من الشاة.
عبد الله سنمزق الجلد بالسكاكين الحادة و نفسده لينطلي على سيدك أن الذئب فتك بالشاة فعلا.
الراعي (ساخرا)و الله إنّ أمركما لغريب هل أنتما من شياطين الجنّ أم بشر من بني آدم؟
عبد الله لا تشغل بالك بنا بل فكّر في وضعك.فلن تخسر شيئا من جيبك.
المرافق أجل لن تخسر شيئا من جيبك.
الراعي بل سأخسر كل شيء إذا علم سيّدي بالأمر .
المرافق و من سيخبره ؟.
الراعي أنتما مثلا... فلست أراكما سوى مفسدين في الأرض و ينتظر منكما أن تفعلا أي شيء فالمثل يقول إذا لم تستح فافعل ما شئت.
المرافق نحن!! اطمئنّ لن يعرف أحد بالأمر ...ثمّ نحن في مكان قفر لا يوجد فيه غيرنا
عبد الله سوف أقترح عليك أمرا جديدا ...تبيعنا شاة و تربح ثمنها ...فنذبحها  و نسلخها و نشويها ...و تأكل منها معنا ...فتغنم المال  و تضمن الشّبع ...
المرافق و لن يعلم بالأمر أحد .أنت غانم غنمين.
الراعي (ضاحكا بسخرية )و الله لقد أضحكتماني  فأنا شبعان و لا حاجة لي  بالأكل...فسيّدي لا يبخل عليّ بشيء..و إن جعت يوما فليس ذلك بالأمر الخطير ...فهذا قدري ...أنا عبد مملوك.
المرافق و لهذا نقترح عليك فكرتنا ...فأنت عبد مملوك  لا تملك إرادتك . و قد جاءتك الفرصة لتثبت أنّ لك إرادة مثل  بقية خلق الله .
الراعي (غاضبا) و هل أثبت إرادتي بخيانة الأمانة و سرقة سيّدي الذي أكرمني و أولاني ثقته و ائتمنني على ثروته ...هل هذا معقول ...بئست الإرادة التي تغريانني  بها و توسوسان  بها في أذني...اذهبا...اغربا عن وجهي...فخيانة الأمانة ليست من أخلاقي  و لا عهد لي بذلك...اذهبا ..اذهبا... لقد سوّدت الأمانة وجه الغراب...سود الله وجهيكما...
المالك (يأتي مسرعا)ما لك هائج مائج ما لك؟؟؟
الراعي هؤلاء القوم إنهم شياطين.
المالك شياطين ؟ و لماذا تنعتهم بالشّياطين؟؟
الراعي إنّهم ما فتئوا يغرونني بخيانة الأمانة  و بيعهم شاة  من دون علمك؟
المالك ....(يضحك) ها ها  ها ها
الراعي (مستغربا)أتضحك ساخرا.
المالك (ضاحكا) نعم لأنّ ما تقوله غريب.
الراعي أ و تظنّني  كذّابا؟.
المالك ألا تدري من هؤلاء؟؟
الراعي

لا لا أحب أن أعرفهم؟؟؟

المالك إنّهم  خيرة القوم  فهذا صديقي عبد الله  و هذا مرافقه الأمين.
الراعي هيه الأمين قال الأمين؟؟؟
المالك أنت غير مصدّق ...و الله  كما قلت لك  فهما ضيفاي لم أرهما منذ زمان بعيد(يسلم عليهم واحدا واحدا )أهلا بعبد الله... أهلا...
الراعي (مستغربا) أ و تعرفهما؟ ..أتخالط أمثال هؤلاء...أتقول هذا صديقك عبد الله و هذا رفيقه...
عبد الله أجل أنا صديقه عبد الله  و قد حللت  ضيفا على سيّدك  الذي استدعاني  و قد أردت اختبارك لأنّه حدّثني بأمانتك و صدق عشرتك و قد تيقنت أنّك أمين  مثل سيّدك المخلص  بارك الله فيك و في صنيعك!!
الراعي هذا واجبي .لم أفعل شيئا أستحقّ عليه كلّ هذا الإطراء.
المالك  اطمئنّ و أسكت عنك الغضب ...فهو يمازحك و يختبرك.
المرافق لماذا لا تصدّقنا؟
الراعي لم يكن ليخطر ببالي هذا الأمر  فهو غير وارد في ذهني.أنا لا أستوعب الأمر فعلا.
المالك قلت لك اطمئنّ(يلتفت إلى عبد الله)كيف حالك.... لقد صدمته و أرعبته و أغضبته
عبد الله إنّه لخير من صادفت في حياتي  أمانة و صدقا.
المالك أجل هو كذلك بالفعل...
عبد الله و لأجل هذا أطلب منك أن تبيعني  القطيع كله  و هذا ثمنه (يلقي إليه ببدرة المال)
المالك و أنا موافق...
عبد الله و هذا ثمن  هذا العبد الراعي ...أرجو أن تبيعني إ|يّاه.
المالك و الله و إن كان فراقه صعبا . فماذا سيفعل بعد شرائك القطيع الذي أحبه و رعاه فليكن حيث يكون القطيع.
عبد الله (يلقي إلى المالك ببدرة ثانية) و هذا ثمنه(يدعو العبد)تعال يا بني  اقترب.
الراعي (مرتبكا مستغربا) يا بني!!!؟(يقترب خائفا)
عبد الله (للمالك)يا مالك إنّني  أشهد الله و أشهدك و أشهد الجميع  أنّ عبدي هذا  حرّ طليق لوجه الله تعالى.
الراعي ( مستغربا)أنا حر!!
عبد الله أجل. أنت حرّ.!طليق منذ الآن...
المالك لقد أشهدني عبد الله و أشهد الله و الجميع على ذلك.و لن ينكث عهده...
عبد الله و قد وهبتك  القطيع كلّه ...و لا أريد منك جزاء و لا شكورا.
الراعي (فرحا)أنا أملك قطيعا من الأغنام ؟... أنا غير مصدق ...اقرصوني لأصدّق... فمنذ لحظة كنت عبدا  مملوكا لا أتصرّف في نفسي  و الآن أنا حرّ و أملك قطيعا كبيرا من الأغنام؟؟؟
عبد الله أجل  و هذا جزاء أمانتك  و ثقتك.
الراعي هل أنا في حلم؟؟
عبد الله لا لست في حلم أنت في عين الحقيقة و الواقع .(يلتفت إلى المرافق الملثم)تقدّمي يا بنيّتي....
الراعي و هل توجد بيننا إناث .أنا لا أرى أيّة امرأة.
البنت لبيك أبتاه.
الراعي (مستغربا)أنت فتاة؟
عبد الله أجل إنّها ابنتي .(يتجه نحوها)يا بنيتي انزعي عن وحهك اللثام و تصدّي له حتّى يراك.
البنت (تنزع عن وجهها اللثام  و تنظر إلى الرّاعي)
الراعي (مبهورا)سبحان الله فتاة بهذا الجمال الفتّان
عبد الله  هذه ابنتي الوحيدة  و قد رضيتها لك زوجة فهل تقبل؟
الراعي ابنتك هذه لي زوجة ... اقرصوني حتّى أفيق . فأنا لا شك في حلم.
عبد الله يا بنيّ ليست هذه أضغاث أحلام  .إنّ ثقتك و صدقك و أمانتك  قد أثمرت  و هذا جزاؤك .فهل تقبل
الراعي وكيف لا أقبل ؟؟
الجميع هذا جزاء الأمناء
ستار النهاية
مسرحياتي
اقتباس
الملك و ابن سينا

الحجاج و الغلام

الزرقاء بنت عدي
عرق الجبين
الأمانة
عين الله
الراعي الأمين
قسمة الدّجاج
إبداع
اللّحى
القراية
العضمة
البرتابل
لا تعطني سمكة
الدّيك الكسول
لامبادوزه
الصّيام
من أنا؟
تعريف
قصصي
أشعاري
مسرحياتي
تحقيق
ترجمة
دراسات
مواقع

الصفحة السابقة

طبع الصفحة

الصفحة الرئيسية | صور | غابة الرمال | الفضاء | التاريخ | من أنا؟ | عائلتي | عائلات منزل جميل | المعالم الدينية | أمثال و أقوال | المنظمات و الجمعيات | المؤسسات | الثقافة و الفنون | ناس مروا | المتحف | راسلونا

Copyright 20122015 leplacartuel.com