تاريخ منزل جميل الشّفويّ

يقول المرحوم عبد القادر المعزي في كنشه    ص22
       و ممّا يذكر على ألسنة الشّيوخ في تاريخ منزل جميل ما روي عن الشّيخ حمودة الذّكواني :"
     أنّ رجلا من أوتيكة اسمه
جميل فرّ منها لمّا هجم عليها الرّومان قبل المسيح بألف سنة و نزل بهذه الرّبوة فسمّيت من ذلك الحين بمنزل جميل. و خرج  و معه زوجته دخلة و ابنه عامر و أخوه عبد الرّحمان . و التجأ بداموس بهذه الرّبوة بمكان دار محمد اسماعيل القيزاني من الجهة الغربيّة. و أخذ جميل يعمل بجدّ و اجتهاد في خدمة الأرض حتّى تحسّنت حالته فشرع في بناء قصر فوق ذلك الدّاموس بأعلى مكان في هذه الرّبوة بالمكان المعروف بدار محمد مزيان و دار الحطّاب و من ذلك الوقت سمّي هذا المكان بباب القصر.
الفراق :
    و لمّا تكاثرت أبنائهما (كذا) و كثرت مشاكسة الأطفال لبعضهما  انتقل أخوه عبد الرّحمان  إلى جهة أخرى فكان ذلك المكان المسمّى الآن باسمه: منزل عبد الرّحمان.
الوافدون:
  و ما أن استقرّ جميل بهذه الرّبوة [و] بنى قصره بالجيهة(كذا) المسماة الآن بباب القصر. و أنشأ أراضي فلاحيّة حتّى بدأ النّازحون عليها  رويدا رويدا .فمن هؤلاء الوافدون:
1)فتح اللّه:
    قدم فتح الله لمجاورة جميل  و كان [رجلا عظيما كريما مقبلا ]على العمل فرزقه الله زرقا وافرا يفوق و ينمو من تقدّمه في هاته البلاد حتّى صارت غالب البقاع بيده، و ملك هنشير جوفي البلد المعروف الآن بهنشير بن نيقرو ، و ملك عددا وافرا من البقر و الحيوان  حتّى  إنّه جعل له طريقا خاصّا المعروف الآن بثنيّة الفرندي  من هنشيره المذكور و ينتهي إلى البحرالباقي آثاره إلى الآن بين زياتين غربي منزل جميل و شرقي منزل عبد الرّحمان . و كان له قصر بالهنشير المذكور المعروف بالمحجّر التي لا زالت آثار الحجارة إلى الآن  و كانت له زريبة قبلة قصره التي كانت في تصرّف جميل الباقي هذا الاسم يطلق عليه ذلك المكان إلى الآن.
أبناؤه: ص 23
  كان لفتح الله اثنان من الأبناء فالابنة تدعى الحمراء و الابن يدعى سالم و كان يحبّ ابنته حبّا شديدا  و حيث لم يرزق غيرها من اللإناث و كان يحنو عليها لكثرة ألمها و أخيرا أصيبت بمرض يستوجب ملازمة الاستحمام  بالماء الحارّ فلازمت المداومة إلى الحمّام الذي كان قرب زريبة والدها بالمكان المعروف الآن بزاوية "سيدي محمد بن عيسى" الكائن به الأثر إلى الآن و البعض منه بدار محمّد بنّور. و لمّا كان يوما و البنت تغتسل لاحظت من بعض النّسوة الفرار عنها و الإشارة إليها بطرف خفيّ لكثرة ما بها فكدّرها ذلك الصّنيع و أعادت ذلك على والدها . فاغتاظ من ذلك. و أقسم لها على أن يجعل لها حمّاما على ذمّتها . و شرع في بنائه قرب داره , و لمّا انتهى منه شرع في حفر بئر فلم يجد فيه ماءا حيث أنّه بمكان مرتفع بقرب داره بثلاثمائة متر فعظم عليه و أعلن بأنّ كلّ من يُطلع كمّيّة من التّراب يكون له مثلها قمحا. فأقبل النّاس على العمل و رغبت فيه الثّمن إلى أن بلغ مرامه و حصل على الماء الكافي بعد أن صار عمقه 70 مترا تقريبا . فصارت  البنت تغتسل  بحمّام والدها إلى أن توفّيت رحمها الله.
سالم بن فتح الله:
    لمّا بلغ مبلغ الرّجال عزم والده على زواجه و هيّأ له ما يحتاج. ثمّ زوّجه بامرأة.و كان هذا الزّواج يضرب به المثل لأنّه هيّأ وليمة عظيمة . و قام بكساء 40 امرأة بالحليّ من الذّهب و الفضّّة من بيته.و كان سالم قد ورث عن أبيه ثروة طائلة.
  نفاذ ثروة فتح الله:
    كان محمد بن فتح الله الذي نفذت على يده تلك الثّروة الباهرة رجل كريم (كذا) لا يبالي بما يخرجه من يده.قيل إنّه هو الرّابع جدّ و هذا بحكم الطّبيعة نهاية ما تصل لإليه تلك الثّروة لأنّه هذا الحكم على الغالب  في نصّ على ذلك ابن خلدون قلّ و ندر أن تدومثروة فوق الثّلاثة جدود،قال تعالى:" و جعلنا لكلّ شيء سببا".
     و كان محمّد بن فتح الله ذهب يوما إلى تونس فوجد أمامه  إشهار قطعة أرض للبيع بثمن باهض وافر قرب أحد البايات فصار يتزايد مع ذلك الباي .فاغتاظ من زيادته  و لو أنّه كتبه باسمه  فهداه لذلك الباي.فما  فاده شيئا عن غلطته و ما كان من الباي إلاّ أن أذن بنزع كل ما بيد فتح الله فبقي حائرا في أشدّ الفقر و الكآبة و عجز عن كلّ عمل . فبقي بزاوية سيدي عثمان يأكل ما يوجّه به عليه من أهل البلدة. قيل إنّه هذا السّبب فيما أصابه و دهاه . و الأمر كلّه لله.
2) العلمي: ص 24
    أقبل العلمي لمجاورة جميل .فأكرم مثواه . وخدم.و حصل على ثروة لا يستهان بها . و بنى دارا غربي القصر ؛وهي الآن تعرف بدار تراس و من ذلك التّاريخ أقبلت الوفود و العشائر.
  وفود العشائر:
    قيل إنّ العشيرة الثّالثة هي القوازنة ثمّ الزّقارنيّة ثمّ العكاشات ثمّ البوسنينات و ذرّيّة الدّبّوتي و أبناء عمران  و محمد العمّز[كذا و أظنّها الغمّاز]. التي انقرضت و لم يبقى(كذا)منهم إلاّ الأثر مثل ذرّيّة الدّبّوتي و يوجد غيرهم [مـ]ــمن انقرضوا و لم يبق لهم أثر. الدّبّوتي يوجد قبره جهة الشّمال الشّرقي من الذّرواية  بالمقبرة المتروكة.
  Partager

 تاريخ منزل جميل
ما قبل التاريخ
تاريخ المرحوم عبد القادر المعزي
التاريخ الشفوي
وثيقة فرنسية

الصفحة السابقة

طبع الصفحة

الصفحة الرئيسية | صور | غابة الرمال | الفضاء | التاريخ | من أنا؟ | عائلتي | عائلات منزل جميل | المعالم الدينية | أمثال و أقوال | المنظمات و الجمعيات | المؤسسات | الثقافة و الفنون | ناس مروا | المتحف | راسلونا

Copyright 20122015 leplacartuel.com