التّعليم بمنزل جميل
ماضي التعليم

التعليم قبل تشييد المدرسة الابتدائية

       كانت الكتاتيب هي المكان المرتاد للتعلم  من قبل الأطفال  و يعتمد أساسا على حفظ القرآن الكريم و تلقين بعض مبادئ الكتابة و الحساب  و كان ذلك يتم في المساجد و الزوايا على يد المؤدبين  و يذكر الباحث رشيد الذوادي  أن الشيخ محمد بن موسى عندما عاد إلى مسقط رأسه بعدما أتم الدراسة بجامع الزيتونة المعمور " انكب على التدريس  بـ(جامع  سحنون ) و اختير  إماما خطيبا فيه  إلى جانب توليه  العدالة و الإشهاد في البلدة  إلى أن توفاه الله سنة 1910م .  و من تعلقه  بحركة الاصلاح الديني  أنه فتح  مركزا لتعليم البنات بداره  الكائنة بنهج  العوسج ( نهج الشيخ  بن موسى  حاليا)و تلقت فتيات  كثيرات  القرآن الكريم و  قواعد الدين  عليه.((وجوه من بنزرت) ط1 الشركة التونسية لفنون الرسم 1993 ص 19 ).
      بدأت الدعاية  لتكوين  مدرسة ابتدائية  و مركز بريد يديرهما شخص واحد و ذلك بتهيئة العقول  لكي يحولوا  أطفالهم من الكتاتيب  إلى المدرسة  فتقبل ذلك باشمئزاز  كبير . ثم أخذ المشرفون على المشروع  يفكرون في  محل به  ماجل يتوفر فيه الماء الصالح للشراب لأن  ماء آبار  البلدة  مالح جدا  و ما حولها  حلو حتى القريب من البحر. فوجدوا محل  دار قراجة  القريبة من زاوية سيدي عبد القادر  التي بها ماجل كبير صالح للشراب  للتلاميذ و المدير و المعلمين . و هي مفتوحة  ليلا نهارا  للقادرية و الصلاة  و قراءة  دلائل الخيرات و  تلاوة القرآن الكريم. و انتهى المشكل  الأول : الماء .
     و لما اطمأنوا إلى صلوحية الدار  شرعوا في  تأثيثها بريديا  و مدرسيا بآلات الهاتف و الأدوات المدرسية .
    و في غرة أكتوبر سنة 1919 فتحت المدرسة أبوابها لأول سنة دراسية 1919/1920 بإدارة  المدير الفرنسي بولي بولي المهتم بالمدرسة والبريد  و السيد محمد المرشاوي  معلم العربية.  و لكن لم  يقبل على المدرسة إلا عدد ضئيل من   التلاميذ لا يتجاوز عدد أصابع اليد .  و لذلك اضطرت  السلطة إلى جلب  الأطفال  من الشوارع  بمعاونة شيخ  القرية بالقوة  و من طرائف ما يروي المرحوم  قدور المعزي أن عون الشيخ   قبض عليه فعضه  من عنقه فرماه  على الأرض قائلا:" اذهب لا يجعلك باش قريت" . و لذلك لم يتجاوز عدد التلاميذ الثمانية  أطفال  يذكر منهم  الشيخ : عبد القادر بن صالحة  و عبد القادر خليفه و محمد حميدو و يوسف الساحلي و عبد العزيز بن سلامه و الشاذلي الخموري  محمد سطا  . و يضيف الشيخ  قدور المعزي قائلا "  كنت أسمعهم ينشدون  من  خلف منزلنا بالحديقة
     هيا بنا  للمكتب    **** و معلم مثل الأب
    و كان التلاميذ  يمنعون من الرجوع إلى منازلهم  و يبقون جائعين إذا لم يحفظوا دروسهم .
   
و قد كتب المرحوم قدور المعزي سنة1995 مؤرخا للمدرسة و أكد ذلك  الشيخ محمود بن دولات الذي  أخبرني  أن دار قراجة (الموجودة بنهج الهادي شاكر صعدة السوق)كانت مدرسة  و بوسطة (=مركز بريد) قبل انطلاق  المدرسة الابتدائية ؟؟؟ شارع بورقيبة الآن سنة 1924  و قد كانوا يدرسون فيها الفرنسية و العلوم العصرية التي كان الاستعمار يراهن على إدخالها في أذهان التونسيين  من الجيل الجديد لتكوين نخبة تهادن الثقافة الأجنبية على أقل تقدير و يديرها (بولي بولي    ) مع المعلم المرشاوي و كان ذلك سنة 1920
     و قد كانت هذه النواة للمدرسة تعمل في الآن نفسه مع الكتاتيب التي كانت تعتمد تحفيظ القرآن و تلقين بعض المعارف في الحساب و العلوم الدينية . و قد ذكر لي الشيخ السابق ذكره أن  التدريس كان يتم في كتابين هما  كتاب جامع الجبلي  و يدرس فيه المؤدب محمد الحطاب و كتاب سيدي بن عيسى  و يسهر على التدريس فيه  المؤدب  حسونة النفاتي .و ويقر هذا الكلام و يتفق معه تماما  المناضل علي المعاوي الذي يذكر في مسودة كتابه خواطر و ذكريات (ج 1 ص 2 و3 )  أنه كانت ببلدة منزل جميل  مدرسة ابتدائية  صغيرة يديرها  فرنسي  تنتهي [الدراسة فيها] بالتحصيل على الشهادة الابتدائية  و اثنان  من الكتاتيب  تنتهي  مرحلتهما  بحفظ القرآن  الكريم  يشرف على إحداهما  المؤدب حسونة بن عثمان النفاتي   يجيد حفظ القرآن خبير  في فن الرسم  و له خط جميل  يباشر عمله بزاوية سيدي بن عيسى  و يشرف على الكتاب الثاني  بجامع الجبلي  المؤدب  قاسم الحطاب  و هو رجل أمي  و بسيط  ورث  المهنة عن والده  الذي لا يقل عنه بساطة "

       التعليم بعد افتتاح المدرسة الابتدائية سنة 1924=

           لما رأت السلطة أن عدد  التلاميذ  بدأ في النمو و التكاثر  قررت إنشاء مدرسة  فتبرع عرش الغربي  بإهداء حديقة بها  بئر  بالزاوية الجنوبية الغربية  لكنها  مالحة غير صالحة للشراب . فقررت الحكومة  حفربئر ارتوازية  في الطفالة  حيث عمارة الهناء الآن  و جلب الماء   أمام معصرة الغربي المواجهة لمعصرة المعزي القديمة  و لكن هذهالعين لم  تعمر  حيث أصبح ماؤها عكرا  غير صالح حتى للغسيل  و بقي مشكل الماء الصالح للشراب قائما .
     و بعد  إتمام الاجراءات  القانونية لتملك قطعة الأرض  شرع في بناء  المدرسة  الابتدائية سنة  1922  و بدأ العمل بها  سنة 1924  و كان بها قسمان فقط أحدهما في جهة الشمال و قبلته دار  المدير و الآخر  في جهة الجنوب و  قبلته  دار المعلم  و حفر ماجل في الساحة شمالا يأتيه  الماء من سطح دار المدير و ماجل من الناحية الجنوبية  يأتيه  الماء من سطح دار المعلم  و بذلك انتهى مشكل الماء .
       و بعد إتمام البناء  فتحت المدرسة  أبوابها في  غرة أكتوبر  و بدأت السنة الدراسية الأولى 1924/1925  بإدارة المدير القديم بولي  و المعلمين  السيدين :عمر الهلالي من المكنين  و محمد النجار  لأن  السيد بولي غالبا ما يكون  مشغولا بالبريد   في الفضاء  الذي  ترك في الوسط بين القسمين.
         المعلم  و كان بها المدير السابق الذكر و المعلم  السيد عمر الهلالي من المكنين يدرس العربية . و حين تكاثر عدد التلاميذ  اكترت إدارة  العلوم و المعارف  حمام الشيخ عبد الرحمان البطي  قبل أن يتحول إلى حمام  سنة 1928 و أخذوا جانبا منه  مسكنا  للمعلم  ثم حوانيت التاجر  محمد الصالح حمده  قبل أن يقع إضافة قسمين  حيث يوجد  الآن مكتب المدير
     بقيت الحال على ما هي عليه  إلى حدود العقدين الأخيرين من القرن العشرين  إذ بدأت تغير رياض الأطفال الكتاتيب  المنقرضة  قبل أن يفتتح كتاب عصري  من قِبَل .......

       و بقيت في ذاكرة أهالي منزل جميل أسماء بعض المؤدبين  المعروفين و هم

ـ الشيخ التهامي
ـ الشيخ  الصادق
ـ المدب لوصيف
ـ المدب بنور .
- المدب سعيد الغربي (سيدي بوشهيد؟)
وقع التفريق بين الأطفال التونسيين و الأطفال الأجانب  فلم يعودوا يدرسون مع بعضهم  إذ أصبح المعلمون ينتقلون إليهم على متن سيارة عسكرية تأتي إلى المعلمين خصيصا لحملهم إلى ثكنة ؟؟؟ حيث يقدمون الدروس  لأطفال المعمرين من أصحاب الرتب العسكرية الذين صاروا يخافون على أولادهم

                                                                         حاضر التعليم

   المؤسسات التربوية


        توجد الأن بمنزل جميل المدينة عديد رياض الأطفال الخاصة  و 4 مدارس ابتدائية هي

                        مدرسة شارع بورقيبة   و  مدرسة  شارع الجمهورية   و  مدرسة حي عريفة     و    مدرسة الجبيلة
      و مدرستان إعداديتان هما  المدرسة الإعدادية بمنزل جميل و المدرسة الإعدادية 7 نوفمبر 1987 بمنزل جميل و مدرسة إعدادية تقنية و معهد ثانوي  و مدرسة للغابات بالرمال و مدرسة  للأشخاص القاصرين ذهنيّا و معهدا عاليا للدّراسات التكنولوجيّة به حاليا 1000 طالب و مدرسة للصيد البحري كانت تابعة إداريا لمعتمدية منزل جميل أصبحت منذ  2003 تسمى  المعهد الأعلى للصيد  البحري  و تربية الأحياء المائية  و هو  حاليا تابع إداريا لمعتمدية  جرزونة  .كما يوجد معهد خاصّ لتعليم اللغات هو معهد الطّموح .


الخصائص التربوية حسب المعهد الوطني للإحصاء

(مجموع الجنسين) معتمدية منزل جميل ولاية بنزرت الجمهورية التونسية
نسبة التمدرس من 6-14سنة % 97.7 95.7 94.9
نسبة التمدرس بالتعليم العالي من 19-24سنة % 19.4 17.0 18.2
الفئة العمرية 10 سنوات فما فوق حسب المستوى التعليمي مجموع السكان  من 10 سنوات فأكثر 32917 440643 8254489
لا شيء% 15.3 23.9 23.5
ابتدائي و ما شابهه% 40.5 37.8 36.6
ثانوي و ما شابهه% 37.0 31.9 32.2
عالي% 7.2 6.4 7.7
الأمية عدد الأميين من 10 سنوات فأكثر 4979 104414 1890757
نسبة الأمية % 15.1 23.7 22.9

و للبحث بقية
  Partager

التعليم و المؤسسات التربوية
التعليم بمنزل جميل
المدرسة الابتدائية شارع بورقيبة
المدرسة الابتدائية شارع الجمهورية
المدرسة الإعدادية بمنزل جميل
المدرسة الإعدادية منزل جميل 2
مدرسة الغابات
المعهد الأعلى للصيد البحري

الصفحة السابقة

طبع الصفحة

الصفحة الرئيسية | صور | غابة الرمال | الفضاء | التاريخ | من أنا؟ | عائلتي | عائلات منزل جميل | المعالم الدينية | أمثال و أقوال | المنظمات و الجمعيات | المؤسسات | الثقافة و الفنون | ناس مروا | المتحف | راسلونا

Copyright 20122015 leplacartuel.com